نظام التعليم والسلم التعليمي في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود

الكاتب: سامي -
نظام التعليم والسلم التعليمي في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود
"نظام التعليم:
المرحلة الابتدائية:
تطور التعليم الابتدائي:
خطط الدراسة والمناهج:
نظام التعليم:

 

نظام التعليم والسلم التعليمي قبل نشأت المملكة العربية السعودية، لم يكن هناك نظام تعليمي محدد للمرحلة التعليمية التي ينتقل إليها الطالب سوى في بعض المدارس التي أنشأها العثمانيون والهاشميون أو المدارس التي قامت بجهود المواطنين في ذلك الوقت.

 

حيث كان يتضمن أربع مراحل التحضيرية، رياض الأطفال، الابتدائية الثانوية الأهلية فقط. أمّا المرحلة العليا في المعاهد العلمية والبعثات الخارجية وقد طبقت الوزارة السلم التعليمي الذي كان قائماً في عهد مديرية المعارف ولم يتغير السلم حتى عام 1380/ 1991 ميلادي.

 

المرحلة الابتدائية:

 

ويعد التعليم الابتدائي القاعدة للهرم التعليمي، فهو الركن الذي تأسس عليه بقية المراحل، لذلك فهو مرحلة مهمة من مراحل التعليم حرصت الدولة على إتاحته لجميع أفراد الأمة، لما لها من أهداف عظيمة تعود بالنفع على المجتمع والأمة، ومن هذه الأهداف: تربية النشء تربية إسلامية، اكتشاف مواهب الطلاب وصقلها، اكتساب العلوم النافعة، إعداد الطلاب للمرحلة القادمة.

 

وقد كان التعليم الابتدائي حتى عام 1373/ 1954 ميلادي ينقسم إلى: المدارس التحضيرية: ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات ويقبل فيها من لا يقل عمره عن  سنه إلى ست سنوات، كذلك المدارس القروية: وذلك لتعميم التعليم في القرية ومدة الدراسة فيها حوالي أربع سنوات، ثم خفضت فيما بعد إلى ثلاث سنوات فقط، ويعطى الطالب المتخرج فيها وثيقة معتمدة لقبوله في المدرسة الابتدائية.

 

كذلك المدارس الابتدائية ومدّة الدراسة فيها أربع سنوات وقد دمجت المدارس التحضيرية عام 1391/ 1992 ميلادي مع المدارس الابتدائية وأصبحت مرحلة واحدة تسمّى المرحلة الابتدائية وأصبحت الدراسة فيها ست سنوات بدلاً من أربع سنوات وحتى قبل عام 1374/ 1955 ميلادي كانت المدارس على نوعين: ابتدائي وقروي. ثم تقرر في عام 1374/ 1955 ميلادي إلغاء تلك الازدواجية وتوحيد المدارس لينال أبناء الأمة نوعاً واحداً من التعليم.

 

تطور التعليم الابتدائي:

 

لقد سارت الوزارة منذ بداية عهدها على سياسة فتح المدارس كلما توافر العدد الكافي من التلاميذ، وتوافرت وسائل النقل للتلاميذ إذا كان عددهم غير كافِ لفتح المدرسة وكانت الوزارة تعتمد في ذلك على الطلبات التي يتقدم بها الأهالي. وقد بلغ عدد المدارس في عام 1903/ 1372 ميلادي عدد 209، حتى وصلت في عام 1375/ 1959 ميلادي إلى 500 مدارسه، وفي عام 1379/ 1907 ميلادي 518 مدرسة تحتوي على 2574 فصلاً وقد سجل فيها 79274 تلميذ يدرس فيها 2080 مدرس.

 

ولم تقتنع الوزارة بهذه السياسة لفتح المدارس، فقد رأت إنّ من واجبها قبل قيام الأهالي في طلب توزع المدارس توزيعاً اقتصادياً سليم، فبدأت الوزارة بوضع خطة مدروسة لفتح المدارس. فعمدت الوزارة إلى وضع خطة خمسية بوشر في تنفيذها مع بداية العام الدراسي 1380/ 1990 ميلادي، من مقتضياتها افتتاح مئة مدرسة ابتدائية كل عام ونفذت هذه الخطة، حتى ما إن جاء عام 1385/ 1994 ميلادي، إلّا وأصبح عدد المدارس الابتدائية المنتشرة في أرجاء المملكة حوالي 1072 مدرسة.

 

خطط الدراسة والمناهج:

 

كانت الدراسة في المرحلة الابتدائية حتى نهاية عام 1909/ 1379 ميلادي تسير وفق مناهج وكتب مطبقة في بعض الأقطار العربية الشقيقة. لكن اهتمت الوزارة عند تقرير المواد التي يدرسها الطالب في المرحلة الابتدائية اهتماماً بالغ بالمواد الدينية حتى ينشأ الطالب نشأة إسلامية صحيحة. ولقد وضعت المناهج وفق البنية السعودية ووفق الخطة الدراسية التي وضعتها الوزارة.

 

وفي عام 1377/ 1957 ميلادي كونت الوزارة عدة لجان لدراسة الخطط والمناهج بهدف تعديلها حسب متطلبات البيئة، وكانت أهم التعديلات ما يأتي: أصبحت مادة التربية البدنية تدرس بواقع حصتين لكل صف من صفوف المرحلة الابتدائية بعد أن كانت تدرس بواقع حصة واحدة لكل من الصفوف (4-5-6)، أدخلت موضوعات جديدة مثل مبادئ العلوم والتربية الصحية وتدرس بواقع حصتين، إدخال مادة التربية الفنية ولم تكن هذه المادة مقررة من قبل، إدخال مادة الأناشيد ضمن دروس مواد اللغة العربية.

 

وراعى في هذا المنهج الذي وضع في عام 1377/ 1957 ميلادي متطلبات البيئة السعودية ومكانة المملكة لكونها دولة إسلامية دستورها القرآن الكريم. واستمر العمل بهذه المناهج والخطة حتى عام 1382/ 1992 ميلادي، ففي عام 1384/1994 ميلادي أسّست وزارة المعارف إدارة المناهج والخطط لتتولى المهام الآتية: تهيئة الدراسات الفنية والبحوث العلمية بما يتعلق بالمناهج والخطط مستعينة بمن تشاء من أعضاء الهيئات التدريسية في الوزارة، وفي غيرها من الوزارات الأخرى وبمن تشاء من الخبراء والمختصين

 

الاتصال بالأقسام المختلفة في الوزارة وإدارات التعليم والموجهين والإداريين ومديري المدارس وأعضاء هيئة التدريس لمعرفة رأيهم في المناهج وإبداء ملحوظاتهم فيها، تعمل على الإشراف على التطبيق والقيام بعملية التقويم، لمعرفة نقاط الضعف وإدخال التعليمات والتعديلات اللازمة التي يقتضيها تطور المجتمع ونتائج البحث العلمي التي تتضاعف نتيجة للمد العلمي والثقافي في المملكة.

 

كذلك وفي العام نفسه 1384/1964 ميلادي أصدرت الوزارة قراراً بالموافقة على النظام الداخلي للمدرسة الابتدائية يتضمن كل ما يتعلق بنظام المدارس الابتدائية. وبلغت التعديلات في المناهج منذ ظهور أول منهج للتعليم الابتدائي نحو عشرة تعديلات، كان القصد منها استيعاب التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في المجتمع السعودي، كذلك يلحظ على المناهج والتدريس عامة في ذلك الوقت وما زالت سارية إلى اليوم الاهتمام بالجانب الديني.

 

لأنّ المملكة حرصت على تنشئة أجيالها على أسس دينية صحيحة بما يحقق لهم واجباتهم تجاه الله ثم الوطن والمليك، من ذلك مثلاً: الاعتناء بتحفيظ الطلاب للعلوم الدينية (التوحيد والفقه) مع شرح المعاني والألفاظ، كذلك وجوب أداء الصلاة في أثناء الدوام الرسمي جماعة، كذلك الاهتمام بدراسة اللغة العربية لأنّها لغة القرآن لأنّ على المسلم المحافظة عليها ونقلها إلى الأجيال في صورتها الصحيحة.

 

كذلك العمل على الاهتمام بمستوى الطلاب من جميع النواحي خاصة في هذه المراحل الأولى. وحرصت الوزارة على حث الأهالي على ترغيب أبنائهم في التعليم وعدم إرغامهم عليه؛ لأنّ ذلك سيؤثر سلباً في تحصيلهم وقدراتهم خاصة في المرحلة الابتدائية، لذلك فإنّ نشر التعليم واجب على الجميع لكن بالترغيب دون القهر، إلى جانب اختيار مقر المدرسة في المناطق التي يكثر فيها السكان الراغبون في العلم لأبنائهم لما في ذلك من توفير الوقت، الوزارة وجهدها من جهة، وحرصاً على مصلحة التلاميذ من جهة أخرى.

 

ومع إنشاء وزارة المعارف بدأ التعليم يسير بسرعة فائقة، ممّا أدّى إلى زيادة عدد المدارس وتعددت المراحل التعليمية وزاد تبعاً لذلك عدد الطلبة ومن ثم فإن اهتمام الدولة في التعليم لم يقتصر على الناحية النوعية فقط، بل تعداها إلى الناحية العددية كما سيتبين معنا من خلال الجداول الآتية التي تشمل إحصاءات لجميع مراحل التعليم.

 

ومن خلال هذه الإحصائية يتبين إنّ الطلاب استفادوا من عملية تطوير أسلوب التقويم للطلاب الاجتماعات؛ لأنّه طرأ عليها تطورات وتعديلات كثيرة من عام 1373/ 1903 ميلادي إلى 1384/ 1964 ميلادي، ويلحظ أيضاً خلال هذه السنوات السابقة إأن أنظمة الاختبارات تتأرجح بين الصعود والهبوط واختلفت من عام إلى آخر  واتخذت الوزارة فيما بعد خطوات أخرى، كأن جعلت نسبة النجاح بين الطلاب ترتفع، من ذلك مثلاً ما عرف باسم النجاح الآلي في المرحلة الابتدائية.

 

كذلك في عام 1380/ 1960 ميلادي أصدرت الوزارة تنظيم خاصة في الاختبارات الشهرية بالمرحلة الابتدائية، يتضمن إنّه للحصول على المتوسط الشهري لدرجة الطالب عن أعماله في مادة يقسم مجموع درجاته في اختباراتها الشفهية والتحريرية على عدد مرات الاختبار، باستثناء المرات التي غاب عنها بعذر مقبول، ثم تضاف درجتان في كل مادة ويقسم المجموع على اثنين من أجل الحصول على المتوسط النهائي لدرجات كل طالب.

 

وجدير في الذكر إن نظام الدور الثاني في جملته غير معروف في أكثر البلاد التي سبقتنا في مضمار التعليم، كما أنّه من الواضح أنّ الأخذ بهذا النظام الجديد فيه توفير لجهود الطلاب والمدرسين في العطلة الصيفية وفيه تمکين للوزارة من معرفة عدد الفصول وعدد الطلاب في كل فرقة في وقت مبكر قبل العطلة الصيفية وهذا يساعدها على تحديد ميزانية كل مدرسة ومعرفة ما يلزمها قبل بداية العام الدراسي الجديد.

 

لقد تبين من خلال الإحصائيات بتطوير العناصر الرئيسة للعملية التعليمية للمرحلة الابتدائية بوزارة المعارف ما يأتي: المدارس: فارتفع عددها من 329 إلى 1072 مدرسة. الفصول: ارتفع عددها 1908 إلى 7374 فصلاً. وأيضاً التلاميذ: زاد عددهم من 34734 إلى 174514 تلميذة. الهيئة التعليمية: وزاد عددهم من 1952 إلى 9049 معلم.

 

ومن هذا يتضح أنّ الخطة التي وضعتها الوزارة وبالتحديد من عام 1380/ 1990 ميلادي والتي تتضمن افتتاح مئة مدرسة ابتدائية، إنّها قد نجحت وبالمقابل كانت الزيادة المطردة في عدد التلاميذ، فعمدت الوزارة إزاء ذلك إلى تأمين المعلمين الصالحين لهم والكتب والأثاث والأدوات وكل ما يلزم هؤلاء الطلبة من أجل زيادة إقبالهم على التعليم وتوفير كل ما هو ضروري لقيام مدرسة خاصة بالمعلمين.

"
شارك المقالة:
275 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع
youtubbe twitter linkden facebook